أخبار زمور ...نافذة لكل قارىء أراد أن يطل على الحقيقة ويكتشف المستور

أخبار زمور ...نافذة لكل قارىء أراد أن يطل على الحقيقة ويكتشف المستور

لوحة المفاتيح العربية

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

السياحة الجنسية

السياحة الجنسية: دعارة القاصرين و القاصرات ... المغرب إلى أين ؟؟؟

هل أصبح المغرب فعلا قبلة للسياحة الجنسية؟ وهل هناك شبكات للدعارة الراقية والرخيصة تتمتع بسلطة قانونية، تستمد نفوذها من نفوذ مالكي علبات الليل والفيلات المفروشة التي ترجع ملكيتها إلى مسئولين كبار داخل أجهزة الدولة ؟ أم أن صورة المغرب أريد لها أن تتشوه حسب البعض ، و السبب هو فسح المجال للمتطرفين من اجل استغلال ما يروج داخليا و خارجيا أو على شبكة الانترنت؟ و كما قال احد الفلكيين بان المغرب بسلوكه هدا المنحى ، أي بتغاضيه عن تجار الرقيق الأبيض، سيفسح المجال أمام المتاسلمين لاجتياح الساحة السياسية ، سواء أرادت الدولة أم كرهت، و كل دلك سيمر بسند شعبي ...
إن الدافع إلى هدا البحث و سبر أغواره هو ما تعرفه مدينة الخميسات من شبكات للدعارة لم تسقط إلا واحدة منها و هي شبكة ماجد الشريف في حين بقي مالك شبكة "البارابول" بمنأى عن العقاب ، و دلك لكون زبائنه من كبار الأعيان و كبار المسؤولين بالمدينة و نخص بالذكر منهم "خفاش الظلام" غير البادي للعيان ليلا ، و "ابن باجة" فيلسوف الدعارة بقسم البصمات ... السؤال الذي تطرحه اليوم جريدة كفاية المغرب هو : المغرب إلى أين ... ؟ اد لا يكتفي بالوقوف عند الدعارة باعتبارها أقدم حرفة في تاريخ الإنسانية، وإنما حينما تصير جريمة منظمة لها سند "قانوني"، "امني" و "مدني" ، فهدا ما جعل التقارير الدولية تصنف المغرب في المرتبة الثانية بعد التايلاند من حيث بيع الرقيق الأبيض و الاستثمار في السياحة الجنسية التي أصبحت تدر على أصحابها "العصابات" أزيد من 200 مليون اورو مبلغ دعارة القاصرين بالمغرب حسب القناة الاسبانية الثالثة " انتينا تريس"التي سبق وان أعدت تقريرا حول موضوع السياحة الجنسية و استغلال القاصرين ذكورا و إناثا تحت عنوان "ثمن قاصر" ...
التحقيق شمل المدن التالية ، مراكش، طنجة، و الدار البيضاء..يبدأ تحقيق مراكش بآذان المغرب منبعثا من صومعة الكتبية و ساحة جامع الفنا التي صنفها اليونسكو من ضمن المعالم التاريخية الإنسانية و هي تعج بالزوار ، بهذا المشهد اختار معد البرنامج مطلع برنامجه و كأنه يقول لنا بازدواجية الإسلام واستغلال القاصرين جنسيا ، اختارها معد البرنامج نظرا لما لها من دلالات لكون المغرب بلد الإسلام ، دولة تعج بفرق الوعظ و الوعيض، والهداية و التبليغ ... الخ
ركز معد البرنامج كاميراته المخفية طيلة فترة التحقيق علىالقاصرات و القاصرين المنتشرين بساحة جامع الفنا، والدين يعرضون أجسادهم للسياح " الشواذ" و كدا الوسطاء من الرجال و النساء ، وما أكثرهم. اكتشف الصحفي المحقق أن جل النساء اللواتي يقمن بقراءة الكف مجرد وسيطات في السياحة الجنسية ، سال واحدة منهم هل لديها فتيات صغيرات فأجابت بان لديها فتاة قاصرة لا يتجاوز سنها 11 سنة ، مات أبوها فخرجت مبكرا لتمارس دعارة القاصرات ، بل أكثر من دلك فالبنت لها صديقات من نفس سنها يمارسن الجنس مع السياح الأجانب. تصوروا فتاة لم يتجاوز سنها 11 سنة تمارس الجنس مع شاد أجنبي يتجاوز عمره الستين ... و تصوروا أيضا أن هده الفتاة قادرة على إدارة شؤون شبكتها باحترافية لا نظير لها ... من نحن يا ترى في هدا البلد حتى نسمح بمثل هدا السلوك في هدا البلد العزيز علينا ...؟
من أين نبدأ معالجة هده الظاهرة الغريبة علينا و التي صارت تضع بلدنا في المرتبة الثانية دوليا ، بعد التايلاند ؟
أجساد صغيرة تمارس الجنس مع الشواذ الأجانب و بجانبهن الوسيط الذي يتقنع أحيانا بقارئ الكف و أحيانا أخرى بعابر سبيل لا يعرف احد هويته ...
بالصدفة ظهر شاب ممن يعرضون أجسادهم ضمن دعارة الرجال ، فاستغل الصحفي الفرصة و عقد صفقة معه ، رافقه حينئذ إلى احد المنازل بالمدينة العتيقة حيثما اعتاد أن يقود زبائنه ، و بمجرد دخوله المنزل شرع في مغازلة الصحفي ، إلا أن هدا الأخير فظل تجاذب أطراف الحديث ثم أعطاه 20 اورو و انصرف.
فتاة أخرى تطلق على نفسها "أميرة" 11 سنة متعودة على الجنس مع الشواذ الأجانب ، وكر الدعارة احد الفنادق ، تعتاده الفتاة ، مالكه يتقاضى عن كل ضجيعة نصيبه من المصيبة التي أصابتنا أجمعين و ما نحن بأحياء...
المحقق لم يقف عند دلك الحد بل تجاوزه بكامرته الخفية . طفل في 12 من عمره "انس" ، يسكن بدوار الصفيح ، قسوة الحياة قادته هو و والدته و شقيقته إلى ممارسة هدا النوع من الدعارة من اجل كسب قوت يومهم.
الكل يكذب ، أين نحن من محاربة دور الصفيح ؟ الأمم المتحدة تكذب ، تحرم تشغيل الأطفال ، و لا تدين استغلالهم جنسيا ... أين الحل وأين العقد ؟
أين هو دور الأمن ؟ أين هي شرطة الأخلاق كما يحلو للمدير العام أن يسميها ؟
في ساحة الخنا ، ينتشر وسطاء الجنس ممن يعرضون فتيات قاصرات للسياحة الجنسية ، احد الوسطاء قاد الطاقم الصحفي لأحد المنازل المعد للدعارة . و من ضمن المومسات اللواتي كن هناك ، طفلتين لا يتعدى سنهن 12 سنة. مارسن الجنس مع الأجانب مقابل 50 اورو يتسلمها الوسيط "القواد" ومن يدري كم تتسلم الضحية ، ضحية الفقر و الجهل، قاصرات و طني ...
ساحة جامع الفنا اغرب للتصديق ، يقول المعلق الاسباني ، وسيط يتقن اللغة الاسبانية ، يقول بكل استهزاء ، مادا تريدون ، فتيات من كل الأعمار ، عند "عبدول القواد" 5 سنوات ، 10 سنوات و 100 سنة ، و المبالغ تتراوح بين 50 و 100 اورو و الخطير في الأمر هو أن الوسيط عبدول يعتمد على المؤسسات التعليمية ، رافقه الطاقم الصحفي إلى مؤسسة حيث اغلب التلميذات يعرفن عبدول ... الذي كلما سأله احد عن المشاكل التي قد يلقونها مع الشرطة يقول انه لا مشكل لديه مع الشرطة كلهم ياخدون نصيبهم ...
و للوهلة الأولى يحيلنا هدا القول إلى ما سبق و صرحت به المسماة –ص ن- كاتبة مقاولة الجنس بالخميسات لما قالت : "كلشي مشري ، و حتى كبيرهم ، فمادا عساي أن افعل و قد اغتصبني وسيطهم ماجد الشريف ... حتى أصحاب الدراجات النارية منهم ياخدون نصيبهم ، حتى كاتب المحضر عند اعتقالنا استفاد من بقعة أرضية ... أما عميد شرطة الحي فحتى هو كان يرتاد على الوكالة باستمرار ... " ليتبين في الأخير أن شان تلك الوكالة شان قارئة الكف بمراكش ، وكالة الوساطة في الدعارة و إنتاج أفلام الخلاعة "لم تكن لي القدرة ولا الشجاعة للانتقام لنفسي" اظافت المسكينة – ص ن- .
قالت صاحبة وكر الدعارة للصحفي بان 150 اورو هو ثمن سكوت "أمناء" الأمن بمراكش ، اد هناك فريق الصباح و فريق المساء و فريق الليل ... وما أشبه مراكش بالخميسات و سائر المدن المغربية بهذا الخصوص ...
أما عن مدينة طنجة فيقول عنها معد البرنامج الاسباني بأنها بوابة المغرب على أوروبا . مجال مفتوح للدعارة السياحية حيث عروض دعارة القاصرين و القاصرات ليست سرية أو تتطلب التخفي بل إنها علنية...
و في ختام برنامجه ، يردف الصحفي قائلا بان 200 مليون اورو هي قيمة العائدات السنوية لدعارة القاصرين ، إنها تجارة مربحة في بلد تنعدم فيه الرقابة بكل تجلياتها...
إلى هذا الحد، لا يسعنا و نحن نقيم هذه المقاربة إلا أن ننظر إلى مستقبل رأسمالنا البشري و هو معتوه و مشلول لن يقوى على مضاهاة الأمم في ظل العولمة الكلية مستحضرين قول خبير اقتصادي من الهند في مجلة انديا توداي لشهر شتنبر 2008 قوله بان الهند قد تستطيع السيطرة على اقتصاديات الدول النامية في العشرية القادمة من هذا القرن.

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | تعريب وتطوير : الفوتوشوب بالعربية